لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

25

في رحاب أهل البيت ( ع )

وربما يقال : إنّ الجملة ، أعني قوله : ( وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ ) خطاب للمعذورين دون عموم المؤمنين المخاطبين بالفرض والكتابة ، فإنّ ظاهرها رجحان فعل الصوم غير المانع من الترك فيناسب الاستحباب دون الوجوب ، ويحمل على رجحان الصوم واستحبابه على أصحاب الرخصة من المريض والمسافر ، فيستحب عليهم اختيار الصوم على الإفطار والقضاء . ويرد عليه عدم الدليل عليه أوّلًا ، واختلاف الجملتين ، أعني قوله : ( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ . . . إلخ ) وقوله : ( وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ . . . الخ ) ، بالغيبة والخطاب ثانياً ، وأنّ الجملة الأولى مسوقة لبيان الترخيص والتخيير ، بل ظاهر قوله : ( فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) تعيّن الصوم في أيام أخر كما مرّ ثالثاً ، وإنّ الجملة الأولى على تقدير ورودها لبيان الترخيص في حقّ المعذور لم تذكر الصوم والافطار حتّى يكون قوله : ( وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ ) بياناً لأحد طرفي التخيير ، بل إنّما ذكرت صوم شهر رمضان وصوم عدّة من أيام أخر ، وحينئذ لا سبيل إلى استفادة ترجيح صوم شهر رمضان على صوم غيره من مجرد قوله : ( وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ ) من غير قرينة ظاهرة رابعاً ، وأنّ المقام ليس مقام بيان الحكم حتّى ينافي ظهور الرجحان